تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

110

كتاب الحج

ومنها : ما رواه المفيد في المقنعة قال : قال ( ع ) : العليل الذي لا يستطيع الطواف بنفسه يطاف به وإذا لم يستطيع الرمي رمى عنه . والفرق بينهما ان الطواف فريضة والرمي سنة ( 1 ) وظهورها في الندب كالأولى وحيث انه لا اختلاف بين تلك الروايات في هذه الحيثية فلنكتف بهاتين لان فيهما غنى وكفاية من حيث الدلالة على الندب . واما الجمع بين هذه الطائفة والطائفة المتقدمة الدالة على الوجوب فبأحد النحوين : اما بحمل تلك على الرجحان وشدته ليكون ندبا أكيدا واما بالتصرف في ظهور السنة وحملها على ما فرضه النبي ( ص ) في قبال ما فرضه اللَّه تعالى وترجيح أحد النحوين يحتاج إلى شاهد . ولكن الأقوى هو الأخير لقوة ظهور تلك الروايات في الوجوب مع قيام الشاهد على أن المراد من السنة ليس هو المسنون المرادف للمندوب . أما قوة ظهور تلك الروايات فقد تقدم بيانه مستقصى ، بل حكمنا بان تظافرها وتعاضدها يشرف الفقيه على القطع بالوجوب . واما الشاهد عليه فقد نقل صاحب الوسائل عن الشيخ وغيره ان معنى كون رمى الجمار سنة ان وجوبه عرف من السنة لا من القرآن ( انتهى ) ( 2 ) ولذلك يقال إن مقال الشيخ ( ره ) مضطرب لظهور بعض عباراته في الندب وبعض آخر مثل ما نقل ونحوه في الوجوب . ومن الشواهد أيضا ما عن محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( ع ) : الوقوف بعرفة سنة وبالمشعر فريضة وما سوى ذلك من المناسك سنة . ( 3 ) إذ لا ريب في وجوب الوقوف بعرفة مع التعبير عنه بالسنة وهكذا غير واحد من المناسك فلا ينعقد الظهور القوى للفظة السنة في الندب . ومن تلك الشواهد أيضا ما عن الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 47 - الحديث - 12 ( 2 ) الوسائل - ذيل باب 4 من أبواب العود إلى منى ( 3 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 4 - الحديث - 3